صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

523

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

من المسلمين لائتمنك النّاس . فعل ذلك أبو بكر وأتمنه النّاس ، فقال عمر : قد رأيت من أصحابي حرصا سيّئا ، وإنّي جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النّفر السّتّة الّذين مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عنهم راض . ثمّ قال عمر : لو أدركني أحد رجلين ، ثمّ جعلت هذا الأمر إليه لوثقت به : سالم مولى أبي حذيفة ، وأبو عبيدة بن الجرّاح » ) * « 1 » . 5 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه تعالى عنهما - : « القرآن أمين على كلّ كتاب قبله » ) * « 2 » . 6 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : « لم يرخّص اللّه لمعسر ولا لموسر أن يمسك الأمانة » ) * « 3 » . 7 - * ( عن أبي عبد اللّه بن سالم بن سبلان قال : « وكانت عائشة تستعجب بأمانته وتستأجره . فأرتني كيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتوضّأ . . . الحديث » ) * « 4 » . 8 - * ( عن عبد اللّه بن الزّبير - رضي اللّه تعالى عنهما - قال : لمّا وقف الزّبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه ، فقال : يا بنيّ لا يقتل اليوم إلّا ظالم أو مظلوم ، وإنّي لا أراني إلّا سأقتل اليوم مظلوما ، وإنّ من أكبر همّي لديني ، أفترى يبقي ديننا من مالنا شيئا ؟ فقال : يا بنيّ بع مالنا ، فاقض ديني . وأوصى بالثّلث ، وثلثه لبنيه يعني بني عبد اللّه بن الزّبير ، يقول : ثلث الثّلث - فإن فضل من مالنا فضل بعد قضاء الدّين فثلثه لولدك . قال هشام : وكان بعض ولد عبد اللّه قد وازى بعض بني الزّبير - خبيب وعبّاد - وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات . قال عبد اللّه : فجعل يوصيني بدينه ويقول : يا بنيّ إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي . قال : فو اللّه ما دريت ما أراد حتّى قلت : يا أبت من مولاك ؟ قال : اللّه . قال : فو اللّه ما وقعت في كربة من دينه إلّا قلت : يا مولى الزّبير اقض عنه دينه ، فيقضيه . فقتل الزّبير - رضي اللّه عنه - ولم يدع دينارا ولا درهما ، إلّا أرضين منها الغابة ، وإحدى عشرة دارا بالمدينة ، ودارين بالبصرة ، ودارا بالكوفة ، ودارا بالكوفة ، ودارا بمصر . قال : وإنّما كان دينه الّذي عليه أنّ الرّجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إيّاه ، فيقول الزّبير : لا ، ولكنّه سلف ، فإنّي أخشى عليه الضّيعة . وما ولي إمارة قطّ ولا جباية خراج ولا شيئا إلّا أن يكون في غزوة مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أو مع أبي بكر وعمر وعثمان - رضي اللّه عنهم - قال عبد اللّه ابن الزّبير فحسبت ما عليه من الدّين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف ، قال : فلقي حكيم بن حزام عبد اللّه ابن الزّبير . فقال : يا ابن أخي : كم على أخي من الدّين ؟ فكتمه فقال : مائة ألف . فقال حكيم : واللّه ما أرى أموالكم تسع لهذه . فقال له عبد اللّه : أرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف ؟ قال : ما أراكم تطيقون هذا ،

--> ( 1 ) مسند الإمام أحمد ( 1 / 20 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 1 / 212 ) : إسناده صحيح . ( 2 ) البخاري - الفتح ( 8 / 619 ) كتاب فضائل القرآن في أوله . ( 3 ) تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 265 ) ، ويمسك الأمانة بمعنى يأخذها ويأكلها . ( 4 ) النسائي ( 83 ) الطهارة ( 1 / 72 ، 73 ) ، وقال محقق جامع الأصول ( 7 / 160 ) : وفي سنده عبد الملك بن مروان بن أبي ذباب ، لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله ثقات .